حزب الغد

مميّز

حزب الغد

حزب الغد حزب ليبرالي مصري. أسسه المحامي أيمن نور، مع مجموعه من الناشطين أبرزهم [[موسي مصطفي موسي وكيل المؤسسين وليد رياض رجل اعمال و اسماعيل محمد اسماعيل موسي وكيل المؤسسين و مني مكرم عبيد وكثير من الشخصيات العامة منهاالخمسة آلاف شخص من المعارضين للنظام في عهد الرئيس السابق محمد حسني مبارك في مصر.

كافح أيمن نور للحصول علي موافقة لجنة شئون الاحزاب علي خروج حزب الغد الي النور وقد تم ذلك بالفعل في 27 أكتوبر 2004. خاض أيمن نور الانتخابات الرئاسيه كمرشح الحزب في 2005 وكان ترتيبه الثاني من حيث عدد الاصوات طبقا للأرقام الرسميه. تم القبض علي أيمن نور في يناير 2005 اي بعد ثلاث شهور تقريبا من تأسيس حزب الغد علي زمه قضية التوكيلات المزورة التي اتهمته بها الحكومة المصرية. إدعي أيمن نور ان القضيه ملفقه بالكامل لإقصائه عن الساحه السياسية ولكن حكم عليه بالحبس لمدة خمس سنوات. حدث انقسام في حزب الغد في 2005 بين كتله أيمن نور بقيادة جميله إسماعيل وكتله موسي مصطفي موسي ورجب هلال حميده بعد قيام موسى بفصل رئيس الحزب وأغلب أعضاء الهيئة العليا بقرار إدارى مخالف للوائح الحزب الداخلية مما أدى لصدور قرار مضاد بفصله ومن أبقى عليهم فى قراره وبعد حبس أيمن نور فى قضية تزوير توكيلات إنشاء الحزب عقدت جمعيتين عموميتين اصدرتا قرارات متضاربه عن رئاسه الحزب. تصاعد الامر الي ان اتهي في نهايه 2008 باحداث بلطجه وإحراق لمقر الحزب من جانب جبهة موسى . أدي ذلك الانقسام الي وجود هيكلين حزبيين يدعي كل منهما انه حزب الغد ويتحدث باسمه. تم الإفراج عن أيمن نور بعفو صحي في 18 فبراير 2009. عقب خروج أيمن نور من السجن اقام حزب الغد مؤتمر جماهيري ليسمي المرشحون لمجلس الشعب والشوري في انتخابات 2010 بعدد 72 مرشحا علي مستوي الجمهورية وأيضا تم الاعلان عن دخول حزب الغد انتخابات رئاسة الجمهورية عام 2011 تم تزوير اتخابات المجالس النيابيه بكثافه مما يعتقد انه كان الخطوه قبل الأخيره في مشروع التوريث لجمال مبارك مما ادي الي استبعاد حزب الغد من التمثيل في هذة المجالس بشكل كامل وبعد ذلك قامت ثوره 25 يناير وانتهي حلم التوريث نهائيا. الهيئة العليا للكتلة الأولى أعلنت ترشيح الدكتور أيمن نور لرئاسة الجمهورية هذا وقد أعلن أيضا إعادة محاكمة أيمن نور فى القضية التى سجن فيها بعد سقوط نظام مبارك وهذا يعنى امكانية ترشحه للرئاسة قانونيا أما رئيس الكتلة الثانية موسي مصطفي موسي ابن مصطفي موسي زعيم الطليعة الوفدية ومعة جميع اعضاء الهيئة العليا للكتلة الثانية وتم ترشيح موسي مصطفي من قبل الهيئة العليا لحزب الغد و الجمعية العمومية ليكون مرشح الكتلة لانتخابات رئاسة الجمهورية وتم تشكل فريق من محمود عبد المنعم موسي وو ليد رياض و مصطفي الشوربجي و احمد اباظة وتم تكليف نائب رئيس الحزب وليد رياض بعمل خريطة التشكيل اللجان الانتخابية حيث ان وليد رياض قام بالتدريب علي ايدي اكبر متدربين في العالم علي العمليات الانتخابية ولة من الخبرة في هذا المجال وخاض انتخابات مجلس الشعب دائرة قصر النيل

صالح لن يعود نهائياً إلى اليمن

saleh

بينت مصادر أمريكية أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، قرر نهائيا عدم العودة إلى اليمن، وذلك بسبب الضغوط الأمريكية التي مورست عليه وبسبب خوفه من محاكمته على طريقة محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وذكرت مصادر صحفية الاثنين 8 اغسطس/ آب، أن السفير الأمريكي لدى اليمن جيرالد فايرستاين طلب من رئاسة الخارجية الأمريكية ألا تتحدث عن “الضغوط الأمريكية” التي تمارس على صالح، ولكن عن “المصالح الأمريكية” وذلك لأن صالح، كما وصفه السفير “شخص عنيد، ويجب عدم حصره في زاوية ضيقة”.

وقالت المصادر الأمريكية إن السفير نقل لوزارة الخارجية الامريكية أن صالح إذا عاد فسيكون أكثر حنقا على معارضيه، خاصة الذين حاولوا قتله، علما ان إصاباته لا تمنعه من العودة، لأنها حروق خارجية، ومشاكل في التنفس. وقالت المصادر الأمريكية أن صالح كان يريد العلاج في ألمانيا، لكن الألمان اشترطوا قبوله كمواطن عادي، وليس كرئيس جمهورية.

من جانبه، أكد عبد الله الرضي السفير اليمني في المملكة المتحدة أنه لا يوجد ما يشير إلى عدم عودة الرئيس إلى اليمن. وأضاف: “الموضوع المهم اليوم بالنسبة لليمنيين هو الحوار الذي ينبغي أن يستمر بين الفرقاء السياسيين للوصول إلى حل، بغض النظر عن كثرة التصريحات حول عودة الرئيس الذي لا يوجد مانع من عودته إلى بلاده بعد اكتمال فترة النقاهة

مبارك يكتب مذكراته مستعينًا برئيس تحرير سابق

mobarak

أكدت مصادر خاصة أن سوزان مبارك تعاقدت مع دار نشر أمريكية كبرى من اجل نشر مذكرات زوجها الرئيس السابق محمد حسني مبارك، وأنها سوف يتم عرضها قريبا بأكثر من لغة منها العربية والإنجليزية والفرنسية.

وأضافت المصادر أن مبارك بدء بالفعل في كتابة المذكرات مستعينا برئيس تحرير سابق لإحدى الصحف القومية، والمعروف بولائه لمبارك، وانه انتهي بالفعل من تبويب المذكرات.

وأوضحت أن المذكرات سوف تتضمن السيرة الذاتية للرئيس السابق وعلاقته برؤساء العديد من الدول العربية وأهم القرارات التي اتخذها وابرز المشروعات التي نُفذت في عهده، علاوة على عشرات الصور النادرة التي يحتفظ بها

مبارك كان يتعامل على طريقة أنا وإبني أو الفوضى

قال الدكتور أيمن نور- وكيل مؤسسى حزب الغد الجديد والمرشح لرئاسة الجمهورية أنه الوحيد الذى لديه برنامج انتخابى، وانه منذ خروجه من السجن وحتى اندلاع الثورة قام بـ 355 زيارة لكافة ربوع مصر ضمن حملة طرق الابواب، وقال نور أن النظام السابق جردنا من كل شئ، لأننا لم نساور او نساوم وقاومنا مشروع التوريث والثالوث المقدس( الرئيس- الرئيسة- ورئيس تحت التشطيب) .

وخلال حواره المطول على اذاعة البرنامج العام، اكد المرشح للرئاسة ان برنامجه الانتخابى من رحم المجتمع، يعرف من اين بدأ الخلل ومن اين تبدأ الحلول؟ .

وقال ان حزب الغد هو اول من وضع فى لائحته وزارة ظل، ولدينا ترشيحات لكافة الوزارات، وعلى استعداد ان نتولى ادارة مصر الأن .

وأضاف المرشح للرئاسة ان البعض اعتقد ان التغيير مستحيل، وإن حدث سيصاحبه فوضى، لكننا كنا مصممون على التغيير بعد ان اغلق النظام السابق كافة طرق التغيير عبر الصناديق وبات ملاذنا الاخير والوحيد هو التغيير الثورى، والذى نعلم ان نتائجه ستأخذ بعض الوقت ونعلم ايضاً ان الثورة لم تحقق الكثير ولم تُنجز المطلوب .

واشار الى ان الحكام المستبدين يمكن ان يقبلوا بوجود معارضة، لكنهم مستعدون لإغتيال اى بديل، وما تعرضت له هو إغتيال معنوى وشخصى وسياسى، وكان عقوبة لأننا قدمنا بديل مدنى مسلم ليبرالى عاقل لديه 40 ربيعا وثقافة قبول الاخر، فى مواجهة واقع ديكتاتورى عسكرى تجاوز الـ 80 عام .

وأضاف اننا افسدنا بهذا البديل جزء من اسلوب ادارته التى كان شعارها ” انا وابنى او الفوضى”، وهذا البديل وضع الطرف الاخر فى موقف صعب وكان يجب التخلص منى لتنفيذ مشروع التوريث .

وقال ان البعض قال ان حصولى على المركز الثانى فى الانتخابات الرئاسية هو فصل من مسرحية، لكن دخولى السجن انهى هذة المسرحية الكاذبة، لأننى اول من قال لا لهذا النظام، ووجهت له رسالة قبل الثورة بـ 4 ايام عنوانها” ارحل” الذى بات الشعار للثورة المصرية والثورات العربية .

وحول اهم محاور البرنامج الانتخابى لديه والمتعلق بالملف الاقتصادى قال المرشح الرئاسة ” ان الموازنة لدينا كانت كارثية وانكماشية، والموازنة الاخيرة لحكومة نظيف فى 1/1/2011  بلغت 310 مليارجنيه موزعة على كل القطاعات، اى حوالى 55 مليار دولار وهى ميزانية شركة سيارات، وهذا بفعل الصناديق الخاصة، ونتطلع ان تصبح موازنة مصر الضعف ولدينا 46 طريق لزيادة الايرادات منها منع تصير الغاز لإسرائيل، وعدالة هيكل الضريبة، لانه من غير المعقول ان حجم الضرائب 180 مليار جنيه، 24% من هذا الرقم يأتى من الشركات الكبرى والباقى يأتى من الفقراء .

وحول حكومة شرف ، قال يبنبغى ان يعى شرف انه رئيس حكومة الثورة، مطالباً فى الوقت ذاته ان يفسر رئيس الحكومة ماذا فعل فى الـ 6 شهور الماضية، والناس بدأت تشعر بالإحباط ، ولفت رئيس حزب الغد ان ثورة 52 بدأت بحركة لضباط الجيش ثم التف حولها الشعب، اما ثورة 25 يناير فبدأت بشباب واخشى ان تنتهى بإنقلاب .

كذلك مضاعفه أجور الجهاز الأداري في الدوله من 90 مليار الي 180 مليار خلال عام من خلال اصلاح الخلل في الموازنه العامه وزياده الأيرادات، واصلاح الخلل في هيكل الأجور من خلال رفع الحد الأدني للأجور الي 1200 جنيه والنزول بالحد الأقصي الي 30 الف جنيه فضلاً عن اصلاح الهيكل الضريبي من خلال زياده كفاءه التحصيل بعد ان اصبح ترتيب مصر 124 من 136 دوله في هذا المجال.

وفيما يتعلق بالملف الامنى، كشف نور عن ان هناك تقصير واهمال امنى متعمد واثارة لمشاعر الفزع والخوف، وقال اننا لم نشهد خطوة حقيقية على سبيل استعادة الامن والقبض على البلطجية ، مازال هناك قيادات كانت قريبة من النظام السابق، وقيادات مازالت تريد ان تحمى انفسها،  ورأى ان تكون البداية بالمصارحة بالخطأ والاعتذار عن هذة الاخطاء ثم التسامح وبدء صفحة جديدة، وضرورة فصل الداخلية الى وزارتين تكون الاولى مدنية لتقديم الخدمات والثانية شرطية تقوم بمهامها، والبعض كان يعيش على اقتصاد يدار بالفساد وهو يحاول ان يدافع عنه، وأضاف اننا لدينا تصور فى هذا الشأن، لكن المسؤلين لم يأخذوا به.

وحول التظاهرات بميدان، قال لايجب ان نسفه ما يحدث فى الميدان، لأنها دائماً ماتكون دافعاً للحكومة لإتخاذ القرارات المهمة .

وأضاف ان التظاهر هو من حقوق الرأى والتعبير وسلوك حضارى يتم اكتسابه بالممارسة والتراكم، وقال ان بعض التصرفات الانفعالية والشطط يجب ان نواجهه بالحوار وليس بالقمع، لأن الاخير هو الذى يسيئ لصورة مصر  .

وطالب رئيس حزب الغد ان يكون اختيار المحافظين والعمد بالانتخاب، لان الشعب الذى اطاح بالفرعون قادر ان ينتخب مسؤليه

المصدر ” مصراوى

نور في المحلة: مصر لن تكون حليفا لامريكا مرة ثانية

nour

أكد الدكتور أيمن نور المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية انه على الولايات المتحدة الأمريكية أن تصلح من سياستها ومواقفها فى الشرق الأوسط وخاصة مواقفها مع الدولة الفلسطينية والإعتراف بها لأن الحكومة القادمة فى مصر لن تكون حليفا للولايات المتحدة الأمريكية ولن تكون عمليا  لها كما كان النظام السابق، وأنه لاخوف على مصرفى الفترة القادمة لأنها سوف تعود لعلاقتها القوية بالدول المجاورة ،

مؤكداعلى ان حزب الغد يؤيد ويدعم الإعتراف بالدولة الفلسطينية ونند بالفيتو الامريكى والذى سيصدرفى مواجهة الاعتراف بالدولة الفلسطينيه الذى سيتم تقديمه فى سبتمبر المقبل،

واضاف أن الفترة القادمة من المحتمل أن تشهد تنسيق بينه وبين أحد المرشحين أو الجماعات وأنه سيطرق  كل الأبواب طالبا تأييدهم له   كمرشحا للرئاسه.

جاء ذلك فى المؤتمر الأول للإتحاد المستقل لشباب الثورة  بنادى الصيد بمدينة المحلة الكبرى والذى نظم مساء امس لتوضيح أهدافة وتصوراتة عن مستقبل مصر مابعد 25 يناير.

واشار نور وضعت فى برنامجي القدرة على الصعود بالحد الأدنى للإجور1200جنيه غدا وليس بعد 5 سنوات وأندد بما يقوله رئيس الوزارء الحالى مؤكدا أنه غير صادق عندما قال سيتم الصعود بالحد الأدنى خلال 5 سنوات

صالح لن يعود نهائياً إلى اليمن

saleh2

بينت مصادر أمريكية أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، قرر نهائيا عدم العودة إلى اليمن، وذلك بسبب الضغوط الأمريكية التي مورست عليه وبسبب خوفه من محاكمته على طريقة محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وذكرت مصادر صحفية الاثنين 8 اغسطس/ آب، أن السفير الأمريكي لدى اليمن جيرالد فايرستاين طلب من رئاسة الخارجية الأمريكية ألا تتحدث عن “الضغوط الأمريكية” التي تمارس على صالح، ولكن عن “المصالح الأمريكية” وذلك لأن صالح، كما وصفه السفير “شخص عنيد، ويجب عدم حصره في زاوية ضيقة”.

وقالت المصادر الأمريكية إن السفير نقل لوزارة الخارجية الامريكية أن صالح إذا عاد فسيكون أكثر حنقا على معارضيه، خاصة الذين حاولوا قتله، علما ان إصاباته لا تمنعه من العودة، لأنها حروق خارجية، ومشاكل في التنفس. وقالت المصادر الأمريكية أن صالح كان يريد العلاج في ألمانيا، لكن الألمان اشترطوا قبوله كمواطن عادي، وليس كرئيس جمهورية.

من جانبه، أكد عبد الله الرضي السفير اليمني في المملكة المتحدة أنه لا يوجد ما يشير إلى عدم عودة الرئيس إلى اليمن. وأضاف: “الموضوع المهم اليوم بالنسبة لليمنيين هو الحوار الذي ينبغي أن يستمر بين الفرقاء السياسيين للوصول إلى حل، بغض النظر عن كثرة التصريحات حول عودة الرئيس الذي لا يوجد مانع من عودته إلى بلاده بعد اكتمال فترة النقاهة

مفهوم الليبراليه

اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر. فالليبرالية تعني التحرر. وفي أحيان كثيرة تعني التحرر المطلق من كل القيود مما يجعلها مجالا للفوضى.

الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الإنسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسيةوالاقتصاديةوالثقافية)، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها

تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، إذ تختلف من مجتمع إلى مجتمع. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية.

وبخصوص العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين، فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا.

ترى الليبرالية أن الفرد هو المعبر الحقيقي عن الإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً. فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة والحرية وحق الفكر والمعتقد والضمير، بمعنى حق الحياة كما يشاء الفرد ووفق قناعاته، لا كما يُشاء له. فالليبرالية لا تعني أكثر من حق الفرد – الإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار وما يستوجبه من تسامح مع غيره لقبول الاختلاف. الحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلسفة الليبرالية، ولا نجد تناقضاً هنا بين مختلفي منظريها مهما اختلفت نتائجهم من بعد ذلك

تطورت الليبرالية عبر أربعة قرون ابتداءً من القرن السادس عشر حيث ظهرت نتيجة للحروب الدينية في أوروبا لوقف تلك الصراعات باعتبار أن رضا المحكوم بالحاكم هو مصدر شرعية الحكم وأن حرية الفرد هي الأصل وقد اقترح الفلاسفة توماس هوبز وجون لوك وجان جاك روسو وإيمانويل كانط نظرية العقد الاجتماعي والتي تفترض أن هنالك عقدا بين الحاكم والمحكوم وأن رضا المحكوم هو مبرر سلطة الحاكم، وبسبب مركزية الفرد في الليبرالية فإنها ترى حاجة إلى مبرر لسلطة الحاكم وبذلك تعتبر نظرية العقد الاجتماعي ليبرالية رغم أن بعض أفكار أنصارها مثل توماس هوبز وجان جاك روسو لم تكن متفقة مع قيم الليبرالية.

كان هوبز سلطوي النزعة سياسياً، ولكن فلسفته الاجتماعية، بل حتى السلطوية السياسية التي كان يُنظر لها، كانت منطلقة من حق الحرية والاختيار الأولي. لوك كان ديموقراطي النزعة، ولكن ذلك أيضاً كان نابعاً من حق الحرية والاختيار الأولي. وبنثام كان نفعي النزعة، ولكن ذلك كان نابعاً أيضاً من قراءته لدوافع السلوك الإنساني (الفردي) الأولى، وكانت الحرية والاختيار هي النتيجة في النهاية.

ولإجمال التطور في الليبرالية على الصعيدين السياسي والاقتصادي، يمكن القول أن حقوق الفرد قد ازدادت وتبلورت عبر العصور حتى قفزت إلى المفهوم الحالي لحقوق الإنسان الذي تبلور بعد الحرب العالمية الثانية في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وقد يكون أهم تطور في تأريخ الليبرالية هو ظهور الليبرالية الاجتماعية أو (الاشتراكية) بهدف القضاء على الفقر والفوارق الطبقية الكبيرة التي حصلت بعد الثورة الصناعية بوجود الليبرالية الكلاسيكية ولرعاية حقوق الإنسان حيث قد لا تستطيع الدولة توفير تلك الحقوق بدون التدخل في الاقتصاد لصالح الفئات الأقل استفادة من الحرية الاقتصادية.

أرض الفراعنة علي شفا الثورة

مزيج من الإحباط، والغضب واليأس، منتشر في كل مكان، مصر الآن تعيش لحظات قريبةللحظات ما قبل 1952، أو مثل تلك التي سبقت اغتيال الرئيس السادات!! فهل يستيقظالنظام، ويدرك أنه حول شعبه إلي عدو، قبل أن يفوت أوان التدارك؟!
.. هذا الانطباع، وهذه التساؤلات، وغيرها هي أبرز ما استوقفني في كتاب الصحفيوالمؤرخ البريطاني «جون برادلي» الذي صدر عن دار «ماكميلين» للنشر بعنوان: «أرضالفراعنة عي شفا الثورة».
.. «برادلي» أقام مقاربة أخري بين الأوضاع في مصر بلغ حدا خطيرا بسبب الفسادوسرقة البلاد من طبقات ونخب تدعي أنها تحرر الاقتصاد وتفتح البلاد للاستثمارالأجنبي.
.. «جون برادلي» يصف الرئيس مبارك أنه ثالث أكبر حكام مصر بقاء في الحكم، خلالالأربعة آلاف عام الماضية!! ويضيف أن الرئيس مبارك مدعوم من أمريكا التي تنفقمليارات سنويا لدعم بقائه في السلطة!!
.. ويري «برادلي» أن دعم أمريكا للديمقراطية هو أمر لا يتجاوز حدود «الكلام فقط» والدليل دعمها لنظام يتعارض مع كل ما يتصل بالديمقراطية ويتسم بالقسوة الشديدة فيمواجهة خصومه السياسيين.
.. الكتاب الذي يقع في 242صفحة مقسم لثمانية فصول من بينها فصل كامل عن التعذيبفي السجون المصرية وآخر عن الفساد الاقتصادي والسياسي، وآخر بعنوان صياح كرامةالمصريين وأخير بعنوان «مصر ما بعد مبارك».

.. وعن الوضع في مصر عام 2008 يقول «برادلي» مصر تعيش تحت سيطرة حكم تسلطي أديلانتشار الذعر والرعب والخوف وفقدان الأمل في المجتمع المصري الذي أصبح من السهلجدا أن يسجن أي مواطن من مواطنيه وربما يعذب دون أي سبب مشروع وفي أي وقت طالماالسلطة تريد ذلك.
.. ويضيف أن الشعب المصري هو بطبيعته شعب متسامح إلا أن النظام دفع البلد إليطريق مسدود، فآخر شيء يمكن أن يحتاجه الإنسان المصري هو الثورة العنيفة التي يمكنأن تعيد البلاد سنوات للوراء، ولكن النظام أصبح يفرط في التعامل مع هذه الحقيقةفيضغط ليحصل علي كل ما يريده دون أي اعتبار لرغبات الناس أو مشاعرهم!!
.. وعن الحزب الحاكم يقول الكتاب إنه حزب بلا صلات بالشارع والناس وبلا وجودحقيقي مشيرا إلي أنه ليس له خصائص مثل الحزب الاشتراكي الصيني تدعم وجوده واستمرارهبل ليس هناك سبب مشروع لوجوده سوي اتصاله بالحكم وقدرته علي بث الرعب والجبنوالتخويف والترهيب بين الناس!
.. عن مستقبل مصر بعد مبارك يقول المؤلف إنه يعتقد الآن أنه ليس مهما من سيحكممصر بعد مبارك، ابنه أو غيره لأنه سيكون بطبيعة الحال – وفقا لرأي المؤلف – مستبدامثل سابقه!!
وهو ما سيسعي إليه أغنياء الحرب ليستمروا في سرقة البلاد حتي تنفد خيراتها!! فالأهم هو تغيير النظام نفسه وليس الأفراد!!
.. ويضيف المؤلف في الفصل الأخير من الكتاب أن المشكلة أن الانتخابات أثناء حكمالرئيس مبارك رئاسية وبرلمانية تعرضت لتزوير واسع.
والمشكلة الأكبر أن هذا النظام أفرز إصلاحيا سيظل علي رأس نظام فاسد وسيسحقهوفقا للمنظومة الفاسدة ذاتها..

.. الكتاب الذي صدر في الولايات المتحدة، استغرق إعداده عدة سنوات عاشها «جونبرادلي» في مصر عمل خلالها كاتبا لبعض الصحف الدولية الشهيرة مثل «الايكونوميست» و«الإندبندنت» والتلجراف والـ «بي بي سي» وغيرها كما أصدر كتابا شهيرا عن السعوديةبعنوان «السعودية تحت المجهر

الإستقلال الثاني لمصر المحتله

لا أبشع من الإحتلال الذى يلغى كرامة ، وسيادة ، وحقوق ، وإرادة أمه وشعب فى إدارةشئون وطنه .. بعد تفريغ هذه القيم من مضمونها وتحويلها إلى كلمات مغشوشه ..

..على مدى  التاريح كافح الشعب المصرى من أجل حقه المشروع فى الحريه .. لم يفصل يوماً بين النضال ضد الإحتلال والنضال من أجل الدستور

.. تلازماً دائما – كان ومازال – بين “الإستقلال والدستور” ذلك الشعارالنضالى التاريخى الذى قدمت مصر دائماً من أجلهما الدماء والشهداء

..الإستقلال .. والدستور مطلبين متلازمين وغايتين نبيلتين كلاهما مازالصالحا ليكون محط أمال وطموحات الأمه عام 2010

..نعم ..نريد إستقلالاً ثانياً نتحرر فيه من الخوف نتحرر من الفقر منالفساد والإستبداد من أسر الشخص والفرد إلى فضاء الوطن الواسع

..إستقلالاً ثانياً يرد للناس ثقة فى نفسها فى قدرتها أن تكون مثل كلشعوب الدنيا حره فى الإختيار متخلصة من قيد الوصايه
..السيادة لها .. وليس لحكامها الأمل فى إرادتها وقدرتها وليس فى قدرةإحتمالها على من فرضوا عليها فرضاً

الإستقلال الثانى : هو يوم أن تشرق شمس مصر وقد تبددت غيوم القهر وفتحتأبواب السجون وكسرت قيود الحريه ليصبح كل مواطن فى مصر يملك ما يملكه جمال مبارك منحقوق وإمتيازات يوم أن يتساوى جمال مع غيره فى الواجبات والإلتزمات يوم أن يقفالجميع فى كفة ميزان واحده إسمها إرادة الشعب !!

..الاستقلال الثانى :هو يوم ان تصبح وطنا غير استثنائى وطنا عاديايتداول السلطه عبر صندوق الانتخابات وليس عبر تابوت الوفيات

.. وطنا “عاديا ” لايحكمه شخص ..ولا تحكره أسره ولا يستأثر بأرادته جهازمباحث امن الدوله

عاديا احزابه تخرج من رحمه  لا من رحمه لا من جراب حزبه الحاكم ونوابهيخرجون بأختيار الناس يمثلون الجماهير ولا يمثلون بهم !!

.. وطنا عاديا العدل فيه لا يشوبه ظلم والقضاء والنيابه غايتها تحقيقالعدل ،ولا دور لها فى النزاع بين الخصوم .. والتنكيل بالمعارضين !!

.. نريد وطنا عاديا يموت فيه الناس بالقضاء والقدر وليس من الفقر والقهر .

.. الاستقلال الثانى هو ذلك اليوم الذى تتساوى فيه حقوق الناس فى مصرويسود العدل ويرحل المستعمر البغيض وازنابه <.. حتما سيأتى يوما قريبا نحتفل فيهبعيد الجلاء

عندما يجلوا الظالم عن عرشه .. وتتنفس مصر نسمه هواء
لكل منا نصيب فى المسؤليه عن هذا اليوم القريب

200 مليار جنيه صفقات سرية على المصريين فقط

بعد موافقة مجلس الشعب الأخيرة هناك خمسة أسئلة صعبة تبحث عن إجابات واضحة:

هل ممارسة البرلمان لحقوقه الدستورية اعتداء علي الثقة في الرئيس كما قال عبد الأحد ومحمد عبد الفتاح عمر؟!.. ولماذا لا يثق الرئيس فيمن وثقوا فيه فيقدم تقريراً عن صفقات الـ 30عاماً السابقة؟!
.. أمس الأول «الاثنين» أغلق مجلس الشعب مجدداً ملف تفويض الرئيس لمدة عامين في إبرام صفقات الأسلحة.. ذلك الملف المسكوت عنه منذ 30 عاماً..
.. ملف ملغوم موصوم بخاتم «سري للغاية» ممهور بشعار «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة».

.. وقد ذهبت المعركة وبقي لنا فقط «لا صوت». وهذا الملف المسكوت عنه والمتنازل عن حق الرقابة عليه بالمخالفة لنصوص الدستور ولما هو معمول به في معظم دول العالم.

.. ربما لا تحتاج لأكثر من نصف الساعة في أي «إنترنت كافيه» لتعرف أكثر مما تريد عن صفقات الأسلحة وأنواعها – بل وعدد الطلقات – التي يمتلكها الجيش في هذا البلد أو ذاك.
.. تستطيع فقط بكبسة ذر أن تعرف من ينتج هذا السلاح؟ وحجم إنتاجه؟ ومن يستورده؟ وحجم استهلاكه.
.. إنها «سوق» بمعني الكلمة، باعة ومشترون وسماسرة ووكلاء، وعملاء، ومسوقون، وناقلون، ووسطاء كبار، أو صغار يعملون لحساب الكبار.
تجارة المليارات
.. الفارق الوحيد في هذه البورصة الجبارة هو أنه لا مكان فيها للصغار أو للأرقام بالملايين حيث المليارات هي الخانة الأولي في هذه اللعبة أو الحرفة.
.. بعيداً عن شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت» هناك عشرات الدوريات المتخصصة في رصد كل كبيرة وصغيرة في أسواق وصفقات الأسلحة التي تتم في كل بقاع الأرض شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً بل هناك أيضا التقارير الاستراتيجية التي تصدر عن معاهد دولية متخصصة ترصد بدقة كل شاردة وواردة
.. عجبا إننا في زمن المناورات المشتركة والأقمار الصناعية والمواقع الإلكترونية والمعارض السنوية المتخصصة مازال البعض يتصور أن صفقات الأسلحة هي عمل عسكري سري.
صفقات تجارية
.. مما يدعو حقاً للدهشة ألا نعرف ونعترف بأن طبيعة ما يسمي «سر عسكري» تغيرت منذ عشرات السنين وخرجت من توصيتها وتعريفها الصفقات الخاصة بشراء الأسلحة والتي باتت يغلب عليها الطبيعة «التجارية» في العالم كله!!
.. في الماضي كان هناك من يبيع لك.. ومن يبيع لغيرك!! أو لعدوك والآن ومنذ سنوات بات البائع مشتركا بل إن بعض ما يصلك هو إنتاج مشترك بين البائع الوحيد وعدوك، الذي ينتج أجزاء ليست بالقليلة مما تشتريه!!
.. يبدو أننا نستمتع أحيانا بأن نقلد النعامة التي تسعي لإخفاء رأسها الصغيرة في الرمال متصورة أن أحدا لن يري جسمها الضخم.وينتهي بها الأمر أنها الوحيدة التي لا تري الحقيقة.
لماذا الآن؟
.. ربما يسأل البعض – وبحق – وما المناسبة الآن تحديداً لفتح هذا الملف الشائك؟
.. هل هي شهوة الحديث في الممنوع؟؟! أم رغبة في تمزيق ستائر الصمت الذي ضرب علي هذه الصفحة؟.
.. الحقيقة أنه لا هذا ولا ذاك!! بل إن هذا الملف الحرج راوح مكانه منذ أيام قليلة عندما وافق مجلس الشعب علي مد العمل بالتفويض الممنوح للرئيس مبارك في مجال إبرام عقود وصفقات التسليح دون عرضها علي مجلس الشعب..
.. وإلي هذا الحد قد يبدو الأمر مقبولاً طالما أنه في حدود ما رسمه الدستور والقانون وما تقتضيه أحيانا الضرورة من إبرام الصفقات دون عرضها مسبقاً ثم إعادة العرض علي البرلمان لإقرارها.
.. فرغم أن هذا الوضع استثنائي وخروج علي الأصل العام الذي ينظمه الدستورفإننا قد نجد من يري ضرورة لوجود هذه «الرخصة» لمواجهة حالات «الضرورة» والعجلة إذا ما توافرت وقدرت بقدرها في عكس هذا اقرأ ما قاله النائب محمد عبد الفتاح عمر في اجتماع لجنة الأمن القومي بمجلس الشعب والتي انتهت بموافقة 4 واعتراض 2 من النواب علي مد التفويض للرئيس..

الاستثناء أصبح قاعدة

.. لكن الخطير في الأمر هو أن يتحول الاستثناء إلي قاعدة!! وتتحول القاعدة إلي واقع لا منطق له ولا مبرر غير تنازل مخل من صاحب الحق في حقه بالشكل الذي ينقل به أصل الحق لغيره ويصبح غريباً عليه أن يسترده وممنوع عليه أن يمارسه!!
.. ما حدث في مجلس الشعب هو مهزلة مستمرة منذ أكثر من ربع قرن أولاً: لأن المجلس فوض رئيساً لم يعرفه بعد، فالتفويض سار حتي 2012 أي بعد الانتخابات الجديدة.. وهذا هو الأخطر أما الأمر الأكثر خطورة فهو:
.. إن المجلس لم يغلق ملف التفويض عن العامين السابقين ويمنح الرئيس تفويضاً جديداً لعامين قادمين بل منح الرئيس التفويض الجديد دون أن يمارس المجلس حقه الدستوري في الوقوف علي ما سبق إبرامه وإنفاقه وفقا للتفويض السابق؟؟ لا بل وفقا للتفويض الأسبق!! والذي قبله!! وقبل الذي قبله.؟.أي أننا أمام 30 عاما من التفويض المستمر لا يعلم أحد، عنها شيئاً لا سابقاً ولا لاحقاً.
والمدهش أننا نسمع لغوا وخلطاً للأوراق ومصادرة علي حق دستوري أصيل من خلال ادعاء البعض ومحاولة نقل وتحويل الأنظار عن أصل الموضوع للحديث عن الثقة في الرئيس المنتخب أو عدمها !! واعتبار أن مناقشة حق المجلس الدستوري في أن يمارس بنفسه ما كفله الدستور من حقوق هو اعتداء علي الثقة التي يجب أن يحظي بها الرئيس
«راجع كلمة عبدالأحد جمال الدين وكمال الشاذلي مضبطة جلسة 9 مارس 2006، وكلام محمد عبدالفتاح عمر في لجنة الأمن القومي جلسة مارس 2010».
خرق الدستور
.. المادة 108 من الدستور الحالي تنص علي: «لرئيس الجمهورية عند الضرورة وفي الأحوال «الاستثنائية» وبناء علي تفويض من مجلس الشعب بأغلبية ثلثي الأعضاء أن يصدر قرارات لها قوة القانون.. ويجب أن يكون التفويض لمدة «محدودة» وأن تبين فيه موضوعات هذه القرارات والأسس التي تقوم عليها.. ويجب عرض هذه القرارات علي مجلس الشعب في أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض.. فإذا لم تعرض أو عرضت ولم يوافق عليها المجلس زال ما كان لها من قوة القانون».
.. إذا كان النص الدستوري بهذا الوضوح والجلاء بالشكل الذي لا يحتمل اللبس أو عدم الفهم فكيف لنا أن نقبل أن يتم الانحراف بالنص ليصبح الاستثناء الوارد فيه هو القاعدة وان تكون المدة المحدودة التي يتحدث عنها النص هي أكثر من ربع قرن متواصل؟! وأن تصبح أول جلسة بعد انتهاء التفويض هي الجلسة التي لن تأتي أبدا.
.. إن المادة 108 من الدستور تقيد المشرع «المُفوض» بشروط بعينها كي يعطي تفويضه كما تقيد الرئيس «المفوض» إليه بشروط.. فالمشرع أو البرلمان إذا ما تنازل عن سلطته في إصدار القوانين للرئيس فذلك شريطة توافر أمرين هما: «الضرورة» وفي الأحوال غير الطبيعية «الاستثنائية» وفي غير وجود هذين الشرطين يصبح التفويض في غير ذي محل إذا لم يتوافر له حالة الضرورة وأن يكون هو الاستثناء كما ألزم النص الدستوري (المفوض) البرلمان والمفوض أليه (الرئيس) أن تكون مدة التفويض «محدودة» ولم يقل محددة أي أنه يقصد طول المدة وليس تحديد بدايتها ونهايتها ومن هنا تتلاحق التفويضات المحدودة بصنع حالة طويلة من التفويض.. فلا يمكن أن تقبل أن تكون المدة أبدية مدة محدودة.
كما الزم النص المشرع أن تكون هناك أسس محددة يقوم عليها التفويض كما ألزم الرئيس أن يعرض هذه القرارات مرة أخري علي صاحب الحق وهو البرلمان وفي أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض.
.. يفهم من الشرط الأخير انه لا يمكن أن يصبح التفويض أبديا بل ينتهي بنهاية مدته – حتي لو بدأ غيره – فهو يغطي مرحلة مختلفة لا تحل الرئيس من التزاماته في التفويض السابق ونعود مرة أخري لمضبطة الجلسة السابق الإشارة إليها حيث تحدثت الدكتورة آمال عثمان وقالت بوضوح العبارة الآتية: «إن السرية التي تتعلق بالتسليح سرية سابقة لعقد الصفقات وليست لاحقة» ومن عبارة الدكتور آمال يفهم منها أن ما تم من صفقات لم يعد هناك معني لعدم عرضه بدعوي الحفاظ علي السرية لانتفاء الهدف من سريته وهو تمام الصفقة واكتمالها والتي تصبح عقداً يرتب التزامات مالية علي أطرافه لابد وأن يخضع لما يخضع له غيره من العقود من رقابة علي شروطه والتزامات كل طرف فيه ومدي توافقها مع الصالح العام وانعكاسها علي موازنات الدولة احتراماً لمبدأ دستوري وهو وحدة وشفافية الموازنة العامة للدولة.
200 مليار في السر!!
.. إننا تتحدث عن أمر جلل وكبير وخطير فنحن لا نتحدث عن عقد ببضعة ملايين بل نتحدث عن صفقات ضخمة حدها الأدني هو ما يتم رصده سنويا 30عاماً من مساعدات عسكرية تبلغ مليارًا و300 مليون دولار من الولايات المتحدة الأمريكية – فقط لا غير – وهذا بخلاف المبالغ الأخري التي ترصد من المكون المحلي ومن خزانة الدولة للشراء من دول أخري غربية أو شرقية.
.. أي أننا لو تصورنا أن محل هذه التعاقدات فقط هو الشراء من الشركات والحكومة الأمريكية فنحن نتحدث عن قرابة 200 مليار جنيه مصري خلال فترة حكم الرئيس مبارك وحده.. لم يعرض علي الجهة المنوط بها الرقابة والإقرار وهي مجلس الشعب أي شيء عن هذه المبالغ أو أوجه إنفاقها.
.. لقد تصديت منذ 15 سنة ولمدة عشر سنوات متواصلة تحت قبة مجلس الشعب لما تصدي له أول أمس «الاثنين» عدد من الزملاء بالبرلمان مثل الدكتور محمد البلتاجي وآخرون ويومها سمعنا وعودا من الحكومة بإيداع تقارير رقابية حول هذه العقود أمانة لجنة الدفاع والأمن القومي وتعرض علي اللجنة تمهيدًا لعرض ما تنتهي إليه اللجنة علي المجلس إلا أن كل هذه الوعود تبخرت وعدنا نسمع نفس الحجج الواهية بل والمهينة للمؤسسة التشريعية التي لا يمكن أن تكون محل عدم ثقة أو شك خاصة أن جلسات المجلس إذا كان الأصل فيها هو العلنية لكن الدستور ينص في المادة 106 علي حق المجلس في عقد جلسات سرية، هذا بالإضافة أن معظم هذه التعاقدات لم تعد سراً إلا علي المصريين.
القانون 29 لعام 1972
.. إن البداية كانت عام 1972 حيث صدر القانون رقم 29 لعام 1972 بتفويض رئيس الجمهورية في شراء الأسلحة لإزالة آثار العدوان وكان هذا هو المبرر المعلن بينما كان الاستعداد لحرب أكتوبر المجيدة هو الهدف الذي صدر من أجله هذا الاستثناء الذي كان مبرراً ومقبولاً.. وظل كذلك سنوات حتي تم التحول لشراء السلاح من الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تحجب أي معلومات عما تقدمه لمصر لحليفتها إسرائيل بل إنها لا تكتفي بإخطار إسرائيل فهي في الغالب تتفق معها قبل بيع أي قطعة سلاح لمصر أو لغيرها من دول المنطقة.
والأخطر هو أن إسرائيل غالبا تشارك في صناعة أجزاء من تلك الأسلحة التي تورد لدول المنطقة.
لقد تغيرت الظروف ولم يعد لآثار هذا العدوان الذي صدر من أجله القانون رقم 29 لسنة 1972 سوي العدوان الذي يقع علي الدستور ببقاء هذه السرية التي تثير من الشائعات والهواجس وعلامات الاستفهام ما ينبغي معه العدول عن هذا النهج الفردي غير المؤسسي مثلنا مثل جميع دول العالم التي لا تخفي علي شعوبها وبرلماناتها أي التزامات له أو عليه بل يظل الشعب ممثلا في نوابه هو صاحب القرار.
ويكفي أن نقول إن الصين أعلنت أن زيادة نفقات التسليح بنسبة تصل إلي 70% في مكاشفة واضحة أمام برلمانها وذلك رغم الظروف الخاصة للصين والتي لا تتوافر بالنسبة لحالة مصر بل إن الجزائر عندما استقبلت مسئولاً روسياً كبيراً أعلنت عن احتياجاتها العسكرية في العام الجاري والعام القادم وما تم تخصيصه لهذه الاحتياجات من أموال ونفط في إطار برنامج مشترك مع الجانب الروسي.
لا رئاسي ولا برلماني..
.. إذا أراد البعض أن يتحدث عن أن النظام الرئاسي قد يعطي مثل هذه الصلاحيات بتوسع للرئيس.. فإن الرد علي هذا الادعاء الكاذب هو أن أوسع صلاحيات رئاسية هي تلك التي يوفرها النظام الرئاسي الأمريكي ورغم هذا فهو لا يعرف مبدأ إطلاق يد الرئيس في كل شيء دون رقابة سابقة ولاحقة وممكن أن نقدم هنا عدة أمثلة منها:
ــ في عام 1978 اتفقت الولايات المتحدة الأمريكية مع مصر وإسرائيل والسعودية علي تزويد الدول الثلاث بصفقة طائرات حديثة وكان كارتر قد وعد الدول الثلاث في إطار جولته بالمنطقة بإتمام الصفقة في بداية عام 1978 لكنه لم يستطع إتمامها إلا بعد عرضها علي الكونجرس الذي عارض الصفقة وتم تعديل مواصفات الطائرات التي ستشتريها مصر والسعودية بدرجة أقل مما ستحصل عليه إسرائيل وبعد هذا وتحديداً في مايو 1978 وافق مجلس الشيوخ علي الصفقة بفارق ضئيل جدًا.
وفي عهد ريجان الذي وعد السعودية بطائرات الأواكس ولم يوافق مجلس الشيوخ علي الصفقة التي اقترحها ريجان.. إلخ.
ونخلص من هذا أن الادعاء بأن الأنظمة الرئاسية تطلق يد الرئيس في مثل هذه الأمور هو ادعاء كاذب والأصح أنه لا يفعل هذا إلا الأنظمة الاستبدادية التي لا وجود لمؤسساتها حيث يختزل كل شيء في شخص فرد واحد هو الحاكم لكل شيء والعالم الوحيد بكل الأسرار والخبايا هو ولا أحد غيره.لا معقب عليه ولا رقيب ولا محاسب يستطيع أن يسأله أو يواجهه.
لماذا 30 عاما سرية؟
.. بالطبع إننا لا نشك ولا نشكك في أحد لكننا نسأل بصدق وحرص وكنت أتمني أن يبادر الرئيس بتقديم كشف وبيانات واضحة حول ما فوضه فيه البرلمان ولمدة 28 عاما.. يغطي ما فات بل ويوضح سياستنا وتوجهنا في المرحلة القادمة.. يكاشفنا ويطمئن أجيالا قادمة حول مستقبل هذا الوطن.
.. كنا نتمني أن نعرف موقفنا إذا ما استمر التلويح بنظام العصي والجزرة وما أعلن عنه من احتمالات تقليص المعونة العسكرية الأمريكية لمصر ولكن أليس من حق هذه الأمة أن لا تكون هي آخر من يعلم بشئونها وإذا علمت يكون هذا من الغير وليس ممن أناط بهم وكلفهم الشعب بهذه المسئولية أليس من حقنا أن نسأل لماذا 30 عاما من السرية؟.
أليس من حقنا أن نسأل متي نعرف الحقيقة؟ وكيف يمكن للمؤسسة الرقابية «البرلمان» أن يمارس دوره التشريعي ودوره الرقابي المنصوص عليه في المادة 108 الخاصة بإقرار أو عدم إقرار ما أبرمه الرئيس من عقود؟! هل يمكن بعد 30 عامًا مراقبة هذه التصرفات أو تصحيحها أو العدول عنها أو حتي الاستفادة من أخطاء يمكن تلاشيها؟.
هل هذا جائز بعد 30 عاما؟.