أرض الفراعنة علي شفا الثورة

مزيج من الإحباط، والغضب واليأس، منتشر في كل مكان، مصر الآن تعيش لحظات قريبةللحظات ما قبل 1952، أو مثل تلك التي سبقت اغتيال الرئيس السادات!! فهل يستيقظالنظام، ويدرك أنه حول شعبه إلي عدو، قبل أن يفوت أوان التدارك؟!
.. هذا الانطباع، وهذه التساؤلات، وغيرها هي أبرز ما استوقفني في كتاب الصحفيوالمؤرخ البريطاني «جون برادلي» الذي صدر عن دار «ماكميلين» للنشر بعنوان: «أرضالفراعنة عي شفا الثورة».
.. «برادلي» أقام مقاربة أخري بين الأوضاع في مصر بلغ حدا خطيرا بسبب الفسادوسرقة البلاد من طبقات ونخب تدعي أنها تحرر الاقتصاد وتفتح البلاد للاستثمارالأجنبي.
.. «جون برادلي» يصف الرئيس مبارك أنه ثالث أكبر حكام مصر بقاء في الحكم، خلالالأربعة آلاف عام الماضية!! ويضيف أن الرئيس مبارك مدعوم من أمريكا التي تنفقمليارات سنويا لدعم بقائه في السلطة!!
.. ويري «برادلي» أن دعم أمريكا للديمقراطية هو أمر لا يتجاوز حدود «الكلام فقط» والدليل دعمها لنظام يتعارض مع كل ما يتصل بالديمقراطية ويتسم بالقسوة الشديدة فيمواجهة خصومه السياسيين.
.. الكتاب الذي يقع في 242صفحة مقسم لثمانية فصول من بينها فصل كامل عن التعذيبفي السجون المصرية وآخر عن الفساد الاقتصادي والسياسي، وآخر بعنوان صياح كرامةالمصريين وأخير بعنوان «مصر ما بعد مبارك».

.. وعن الوضع في مصر عام 2008 يقول «برادلي» مصر تعيش تحت سيطرة حكم تسلطي أديلانتشار الذعر والرعب والخوف وفقدان الأمل في المجتمع المصري الذي أصبح من السهلجدا أن يسجن أي مواطن من مواطنيه وربما يعذب دون أي سبب مشروع وفي أي وقت طالماالسلطة تريد ذلك.
.. ويضيف أن الشعب المصري هو بطبيعته شعب متسامح إلا أن النظام دفع البلد إليطريق مسدود، فآخر شيء يمكن أن يحتاجه الإنسان المصري هو الثورة العنيفة التي يمكنأن تعيد البلاد سنوات للوراء، ولكن النظام أصبح يفرط في التعامل مع هذه الحقيقةفيضغط ليحصل علي كل ما يريده دون أي اعتبار لرغبات الناس أو مشاعرهم!!
.. وعن الحزب الحاكم يقول الكتاب إنه حزب بلا صلات بالشارع والناس وبلا وجودحقيقي مشيرا إلي أنه ليس له خصائص مثل الحزب الاشتراكي الصيني تدعم وجوده واستمرارهبل ليس هناك سبب مشروع لوجوده سوي اتصاله بالحكم وقدرته علي بث الرعب والجبنوالتخويف والترهيب بين الناس!
.. عن مستقبل مصر بعد مبارك يقول المؤلف إنه يعتقد الآن أنه ليس مهما من سيحكممصر بعد مبارك، ابنه أو غيره لأنه سيكون بطبيعة الحال – وفقا لرأي المؤلف – مستبدامثل سابقه!!
وهو ما سيسعي إليه أغنياء الحرب ليستمروا في سرقة البلاد حتي تنفد خيراتها!! فالأهم هو تغيير النظام نفسه وليس الأفراد!!
.. ويضيف المؤلف في الفصل الأخير من الكتاب أن المشكلة أن الانتخابات أثناء حكمالرئيس مبارك رئاسية وبرلمانية تعرضت لتزوير واسع.
والمشكلة الأكبر أن هذا النظام أفرز إصلاحيا سيظل علي رأس نظام فاسد وسيسحقهوفقا للمنظومة الفاسدة ذاتها..

.. الكتاب الذي صدر في الولايات المتحدة، استغرق إعداده عدة سنوات عاشها «جونبرادلي» في مصر عمل خلالها كاتبا لبعض الصحف الدولية الشهيرة مثل «الايكونوميست» و«الإندبندنت» والتلجراف والـ «بي بي سي» وغيرها كما أصدر كتابا شهيرا عن السعوديةبعنوان «السعودية تحت المجهر

الإستقلال الثاني لمصر المحتله

لا أبشع من الإحتلال الذى يلغى كرامة ، وسيادة ، وحقوق ، وإرادة أمه وشعب فى إدارةشئون وطنه .. بعد تفريغ هذه القيم من مضمونها وتحويلها إلى كلمات مغشوشه ..

..على مدى  التاريح كافح الشعب المصرى من أجل حقه المشروع فى الحريه .. لم يفصل يوماً بين النضال ضد الإحتلال والنضال من أجل الدستور

.. تلازماً دائما – كان ومازال – بين “الإستقلال والدستور” ذلك الشعارالنضالى التاريخى الذى قدمت مصر دائماً من أجلهما الدماء والشهداء

..الإستقلال .. والدستور مطلبين متلازمين وغايتين نبيلتين كلاهما مازالصالحا ليكون محط أمال وطموحات الأمه عام 2010

..نعم ..نريد إستقلالاً ثانياً نتحرر فيه من الخوف نتحرر من الفقر منالفساد والإستبداد من أسر الشخص والفرد إلى فضاء الوطن الواسع

..إستقلالاً ثانياً يرد للناس ثقة فى نفسها فى قدرتها أن تكون مثل كلشعوب الدنيا حره فى الإختيار متخلصة من قيد الوصايه
..السيادة لها .. وليس لحكامها الأمل فى إرادتها وقدرتها وليس فى قدرةإحتمالها على من فرضوا عليها فرضاً

الإستقلال الثانى : هو يوم أن تشرق شمس مصر وقد تبددت غيوم القهر وفتحتأبواب السجون وكسرت قيود الحريه ليصبح كل مواطن فى مصر يملك ما يملكه جمال مبارك منحقوق وإمتيازات يوم أن يتساوى جمال مع غيره فى الواجبات والإلتزمات يوم أن يقفالجميع فى كفة ميزان واحده إسمها إرادة الشعب !!

..الاستقلال الثانى :هو يوم ان تصبح وطنا غير استثنائى وطنا عاديايتداول السلطه عبر صندوق الانتخابات وليس عبر تابوت الوفيات

.. وطنا “عاديا ” لايحكمه شخص ..ولا تحكره أسره ولا يستأثر بأرادته جهازمباحث امن الدوله

عاديا احزابه تخرج من رحمه  لا من رحمه لا من جراب حزبه الحاكم ونوابهيخرجون بأختيار الناس يمثلون الجماهير ولا يمثلون بهم !!

.. وطنا عاديا العدل فيه لا يشوبه ظلم والقضاء والنيابه غايتها تحقيقالعدل ،ولا دور لها فى النزاع بين الخصوم .. والتنكيل بالمعارضين !!

.. نريد وطنا عاديا يموت فيه الناس بالقضاء والقدر وليس من الفقر والقهر .

.. الاستقلال الثانى هو ذلك اليوم الذى تتساوى فيه حقوق الناس فى مصرويسود العدل ويرحل المستعمر البغيض وازنابه <.. حتما سيأتى يوما قريبا نحتفل فيهبعيد الجلاء

عندما يجلوا الظالم عن عرشه .. وتتنفس مصر نسمه هواء
لكل منا نصيب فى المسؤليه عن هذا اليوم القريب